محسن عقيل

294

طب الإمام علي ( ع )

الضأن « 1 » باللبن ، فإنه يخرج من أوصاله كلّ داء وغائلة ، ويقوي جسمه ، ويشدّ متنه « 2 » . عن أبي الحسن الأصفهاني قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( ع ) فقال له رجل وأنا أسمع : جعلت فداك إني أجد الضعف في بدني فقال : عليك باللبن فإنه ينبت اللحم ويشد العظم « 3 » . عن أبي الحسن ( ع ) قال : من تغير عليه ماء الظهر ينفع له اللبن الحليب والعسل « 4 » . قال أبو عبد اللّه ( ع ) : اللبن الحليب « 5 » لمن تغير عليه ماء الظهر « 6 » . عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن جدّه قال : شكوت إلى أبي جعفر ( ع ) ذرب « 7 » معدتي فقال : ما يمنعك من شرب ألبان البقر ؟ فقال لي شربتها قط ؟ فقلت : مرارا ، قال : فكيف وجدتها ؟ تدبغ المعدة وتكسو الكليتين الشحم وتشهي الطعام فقال : لو كانت أيامه خرجت أنا وأنت إلى ينبع « 8 » حتى نشربه « 9 » . قال أبو عبد اللّه ( ع ) : ما وجدنا لوجع الحلق مثل حسو اللبن « 10 » . اللبن في الطب القديم اللبن وإن كان بسيطا في الحسن ، إلا أنه مركب في أصل الخلقة تركيبا طبيعيا ، من جواهر ثلاثة : الجبنية ، والسمنية - والمائية ، فالجبنية باردة رطبة ، مغذية للبدن . والسمنية معتدلة في الحرارة والرطوبة ، ملائمة للبدن الإنساني الصحيح ، كثيرة المنافع والمائية حارة

--> ( 1 ) الضأن : ذوات الصوف من الغنم . ( 2 ) بحار الأنوار ج 63 ص 101 ح 17 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 63 ص 102 ح 23 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 63 ص 102 ح 24 . ( 5 ) في القاموس : الحليب اللبن المحلوب ، أو الحليب ما لم يتغير طعمه . وتغير ماء الظهر كناية عن عدم انعقاد الولد منه . ( 6 ) بحار الأنوار ج 63 ص 102 ح 25 . ( 7 ) قال الجوهري : ذربت معدته تذرب ذربا فسدت . ( 8 ) ينيع كينصر حصى له عيون ونخيل وزروع بطريق حاج مصر ذكره الفيروزآبادي . ( 9 ) بحار الأنوار ج 63 ص 103 ح 31 . ( 10 ) بحار الأنوار ج 59 ص 182 ح 4 .